ابن أبي أصيبعة

614

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

نحو سنة ستين وثلاثمائة واشتهر بصناعة الطب وأعمالها وعمر وكان أكثر مقامه بمدينة الموصل وإنما ابنه ظافر انتقل إلى الشام وأقام بها ظافر بن جابر السكري هو أبو حكيم ظافر بن جابر بن منصور السكري كان مسلما فاضلا في الصناعة الطبية متقنا للعلوم الحكمية متحليا بالفضائل وعلم الأدب محبا للاشتغال والتضلع بالعلوم وكان قد لقي أبا الفرج ابن الطيب ببغداد واجتمع به واشتغل معه وكان ظافر بن جابر قد عمر مثل أبيه وكان موجودا في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وهو موصلي وإنما انتقل من الموصل إلى مدينة حلب وأقام بحلب إلى آخر عمره ومن خلفه جماعة مشتغلين بصناعة الطب ومقامهم بحلب ومن شعره ( ما زلت أعلم أولا في أول * حتى علمت بأنني لا علم لي ) ( ومن العجائب أن أكون جاهلا * من حيث كوني أنني لا أجهل ) الكامل ولظافر بن جابر من الكتب مقالة في أن الحيوان يموت مع أن الغذاء يخلف عوض ما يتحلل منه موهوب بن الظافر هو أبو الفضل موهوب بن ظافر بن جابر بن منصور السكري كان فاضلا أيضا في صناعة الطب مشهورا متميزا وكان مقيما بمدينة حلب ولموهوب بن ظافر من الكتب اختصار كتاب المسائل لحنين بن إسحاق جابر بن موهوب هو جابر بن موهوب بن ظافر بن جابر بن منصور السكري كان أيضا مشهورا في صناعة الطب خبيرا بها وأقام بحلب أبو الحكم هو الشيخ الأديب الحكيم أبو الحكم عبيد الله بن المظفر بن عبد الله الباهلي الأندلسي المربي كان فاضلا في العلوم الحكمية متقنا للصناعة الطبية متعينا في الأدب مشهورا بالشعر وكان حسن النادرة كثير المداعبة محبا للهو والخلاعة وكثير من شعره يوجد مرائي في أقوام كانوا في زمانه أحياء وإنما قصد بذلك اللعب والمجون وكان محبا للشراب مدمنا له ويعاني الخيال وكان إذا